يوسف بن يحيى الصنعاني

438

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وذكر ابن خلكان : إن الأفضل كان يهوى جارية من جواري أبيه ويراسلها ، ففطن به فمنعت عنه . فاتفق أن القاضي الفاضل كان عنده يوما فأرسلت الجارية إليه بكرة من عنبر وقد غرزت فيها زرّا من ذهب فلم يدر ما أرادت ، فقال القاضي الفاضل : أهدت لك العنبر في وسطه * زرّ من التبر رقيق اللحام فالزر والعنبر معناهما * زر هكذا مستترا في الظّلام ففطن لإرادتها . قال الصفدي : كان الملك الأفضل علي بن صلاح الدين كامل الفضائل ، يتظاهر بالتشيع لأجل الإمام الناصر صاحب بغداد ، فمن ذلك أنه كتب إليه لما تعصب عليه عمّه العادل أبو بكر : ذي سنّة بين الأنام قديمة * أبدا أبو بكر يجور على عليّ وكتب الصاحب شرف الدين بن عنين إليه من الهند قصيدة قال فيها : هيهات أن أتي دمشق وملكها * يعزى إلى غير المليك الأفضل ومن العجائب أن يقوم بها أبو * بكر وقد علم الوصيّة من علي مهلا أبا حسن فتلك سحابة * صيفيّة عمّا قليل تنجلي ومن شعر الأفضل : أما آنّ للسعد الذي أنا طالب * لإدراكه يوما يرى وهو طالبي وهل يريني الدهر أيدي شيعتي * تمكّن يوما من نواصي النواصب وكانت ولادته بالقاهرة ، ووالده وزير العاضد ، سنة خمس وستين وخمسمائة . وتوفي فجأة بسميساط سنة اثنين وعشرين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . وقال الذهبي : إن المحسن بن صلاح الدين كان متشيّعا أيضا ، وكان المحسن فاضلا سمع الحديث . * * * وسميساط بضم المهلمة وفتح الميم وإسكان المثناة التحتية وبعد المهلمة